علي بن محمد البغدادي الماوردي
495
النكت والعيون تفسير الماوردى
والثاني : تقديمهم أطفالهم لإمامتهم زعما منهم أنه لا ذنوب لهم ، وهذا قول مجاهد ، وعكرمة . والثالث : هو قولهم إن أبناءنا يستغفرون لنا ويزكوننا ، وهذا قول ابن عباس . والرابع : هو تزكية بعضهم لبعض لينالوا به شيئا من الدنيا ، وهذا قول ابن مسعود . وَلا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا فيه قولان : أحدهما : أي الفتيل الذي في شق النواة ، وهو قول عطاء ، وقتادة ، ومجاهد ، والحسن ، وأحد قولي ابن عباس . قال الحسن : الفتيل ما في بطن النواة ، والنقير ما في ظهرها ، والقطمير قشرها . والثاني : أنه ما انفتل بين الأصابع من الوسخ ، وهذا قول السدي ، وأحد قولي ابن عباس . قوله تعالى : أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ فيه خمسة أقاويل : أحدها : أنهما صنمان كان المشركون يعبدونهما ، وهذا قول عكرمة . والثاني : أن الجبت : الأصنام ، والطاغوت : تراجمة الأصنام ، وهذا قول ابن عباس . والثالث : أن الجبت السحر ، والطاغوت : الشيطان ، وهذا قول عمر « 450 » ، ومجاهد . والرابع : أن الجبت الساحر ، والطاغوت الكاهن ، وهذا قول سعيد بن جبير « 451 » . والخامس : أن الجبت حيي بن أخطب ، والطاغوت كعب بن الأشرف ، وهو قول الضحاك .
--> ( 450 ) تقدم تخريج قول عمر رضي اللّه تعالى عنه عند قوله تعالى : فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ . . . الآية . ( 451 ) تقدم تخريجه ص